الشيخ علي المشكيني
663
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
حياته وبعد موته ولم يطلق ذلك لأحد غيري . وأمّا الثّامنة والستّون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « يا عليّ إذا كان يوم القيامة نادى ناد من بطنان « 1 » العرش : أين سيّد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثمّ ينادي أين سيّد الأوصياء ؟ فتقوم ، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة ، ويأتيني مالك بمقاليد النّار ، فيقولان : إنّ اللّه جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فتكون يا عليّ قسيم الجنّة والنّار » . وأمّا التاسعة والستّون : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « لو لاك ما عرف المنافقون من المؤمنين » . وأمّا السبعون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نام ونوّمني وزوجتي فاطمة وابنيّ الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانيّة « 2 » فأنزل اللّه تبارك وتعالى فينا : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وقال جبرئيل عليه السّلام : أنا منكم يا محمّد ، فكان سادسنا جبرئيل عليه السّلام .
--> ( 1 ) . من بطنان العرش : أي من وسطه . وقيل : من أصله . وقيل : البطنان : جمع بطن ؛ وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش ( النهاية : 1 / 137 ) . ( 2 ) . القطوانيّة : عباءة بيضاء قصيرة الخمل ، والنون زائدة ( النهاية : 4 / 85 ) .